محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

102

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

وكانت لهم أيضا بئر يقال لها : العلوق ، عند دار أبان بن عثمان « 1 » . وكانت لبني أسد بن عبد العزّى بئر يقال لها : شفيّة . ويقال : سقية . موضعها في دار أم جعفر « 2 » ، يقال لها : بئر الأسود « 3 » . ولها يقول الحويرث ابن أسد . 2439 - كما حدّثنا الزبير بن أبي بكر ، عن أبي الحسن الأثرم ، عن أبي عبيدة . ماء شفيّه كصوب المزن * وليس ماؤها بطرق أجن وكانت لبني جمح بئر يقال لها : سنبلة . كانت لخلف بن وهب ، في

--> ( 2439 ) - ذكره البلاذري في فتوح البلدان 2 / 725 ، والبكري في معجم ما استعجم 2 / 725 ، والسهيلي في الروض 2 / 128 ، وياقوت 3 / 353 نقلا عن أبي عبيدة . وقوله : طرق ، أي : الماء الذي خيض فيه ، وبيل ، ويعر ، فكدّر . اللسان 10 / 216 . والأجن : الماء المتغيّر الطعم واللون . ( 1 ) المرجع السابق 2 / 218 ودار أبان بن عثمان هذه على رأس ردم عمر ، عند مسجد الجودرية . ( 2 ) هي زبيدة ، زوج الرشيد ، ودارها كانت عند باب الخيّاطين ، أي : مقابل باب إبراهيم الآن ، وقد دخلت هذه الدار في توسعات المسجد الحرام . ( 3 ) علّق الأستاذ ملحس على بئر ( شفية ) بأنّ الأزرقي وهم في تحديد موضعها ، وخلط بينها وبين بئر الأسود ، لأن شفيّة موضعها بين المأزمين على ما ذكر البلاذري وياقوت . قلت : إنّ الواهم في ذلك هو الأستاذ ملحس ، وليس الأزرقي ، لأنّ ( شفيّة ) يقال لها : بئر الأسود ، وموضعها كما حدّده الأزرقي في دار زبيدة . أمّا البئر التي بين المأزمين ، والأصحّ : على رأس المأزمين - مأزمي عرفة - هي : بئر ( السقيا ) وليست شفيّة . والسقيا حفرها عبد اللّه بن الزبير ، ولا زالت معروفة إلى اليوم وتقع على يمين النازل من عرفة على طريق رقم ( 8 ) قبل صعوده ثنية المرار . والأسود الذي نسبت إليه ( شفية ) قال الأستاذ ملحس : هو الأسود بن عبد الأسد المخزومي - أه وهذا وهم منه - رحمه اللّه - لأنّ الأسود الذي نسبت إليه البئر من بني أسد وليس من بني مخزوم . فهو إذن : الأسود ابن البختري بن هاشم بن الحارث بن أسد بن عبد العزى الأسدي . وقد ذكره على الصحة في موضع الآبار التي حفرت بعد زمزم في الجاهلية 2 / 224 .